صدق الله العلي العظيم

السنة الثانية -العدد الثامن عشر - شعبان - 1420 هـ

أكثر من تعرّفوا علي لم يفهموني واليوم ادفع اليهم مادة جديدة لانتقادي عساي افرغ بها شحنات صدورهم فلا يصبوها على الأبرياء - الشهيد السيد حسن الشيرازي

في هذا العدد

الافتتاحية

لقد بات واضحاً بان كون الله هو المعين في الامور كلها قد اصبح أمراً في عداد الاساطير في فكر البعض من قادة الدول الاسلامية، حتى صار لزاماً عليهم ترك التمسك باساطير كهذه ووجوب البحث عن متّكأ جديد يمكن الاستناد عليه، بحيث يكون مورد قبول العقل والعقلاء، اذ لم يكن الأمر الاول سوى رجم بالغيب مما لا يقبله العقل ولا يقره خصوصاً ونحن نعيش على اعتاب الألفية الثالثة للميلاد.

ان هذه النتيجة باتت تؤتي ثمارها الآن حيث يبادر البعض من القادة المسلمين إلى بعدم وجود ما يمنع من مد خيوط الاتصال مع العدو الصهيوني الغاصب.

ان كلاماً وموقفاً كهذا يكون هينا فيما لو صدر من قائد لا يحسب على الاسلاميين، اما صدوره من بعض الذين يقودون اكبر التجمعات الاسلامية فهذا امر عجاب.

و لكن ماذا عسانا ان نقول في ظروف كهذه يتسابق الكثير من القادة – في العديد من الدول الاسلامية – على  مد جسور التعاون بكافة مجالاته مع من اغتصب ارضنا، وانتهك حرماتنا، ورقص على جراحنا، وقتل ابنائنا، وهدم منازلنا. يظهر لنا من خلال ذلك التسابق الذي نعيشه ان المسألة متعلقة بتسجيل قصب السبق في هذا المضمار، اذ انه يكسب كثيراً من مد كفه قبل غيره، فالسابقون السابقون اولئك هم الذين يرجون ان يحظوا بدرجة القرب من الكيان الجاثم على صدر الأمة باجمعها والذي لم يجر وجوده في خاصرة الوطن العربي سوى الويلات على هذه الامة المكلومة.

فموريتانيا من اوائل الدول التي تجاهلت العالم العربي والاسلامي باسرة فبادرت إلى مد يدها إلى اسرائيل كدليل للصداقة وعدم وجود ما يفسد الود اصلاً.

ان هذا هو ما يظهر للعيان فعلا اما ما ينسج في الخفاء فحدث ولا حرج اذ انه اكثر بكثير من هذا الظاهر في غضون ذلك نقول الله وحده هو العالم بما تخبئه لنا الايام في ظل هذا التدهور المريع.

البصري

 

الصحف

 عدد الزوار