كربلاء حملة
السلاح.. ودعاة اللاعنف
يقول الإمام الشيرازي في إحدى المسائل
الفقهية: (يحرّم الإسلام الغدر والاغتيال والإرعاب
وكل ما يسمى اليوم بالعنف والإرهاب، فإنه لا عنف
في الإسلام، ولا يجوز أي نوع من أعمال العنف
والإرهاب الذي يوجب إيذاء الناس وإرعابهم، والغدر
بهم وبحياتهم، أو يؤدي إلى تشويه سمعة الإسلام
والمسلمين).
وإذا كان الإسلام دين السلام والمحبة، ويحرم
أعمال العنف أيا كان نوعها ومصدرها، فهل تخلى أهل
الإسلام في العراق عن دينهم وانقلبوا على أعقابهم،
أم بات الإرعاب عمودا للدين؟ وهل ما جري في
كربلاء بالقرب من أضرحة الأئمة (ع) وما يجري
اليوم من اقتتال واغتيال واعتقال عشوائي على نظرية
"واحد من كل بيت" هو ظاهرة أمنية استثنائية أم هو
مؤشر سلبي على انحراف القيم؟.
مدينة كربلاء تطرح نظريتين:
- الأولى: ترى أن الأوضاع الأمنية في العراق،
وكربلاء بالخصوص لا تستقر على حال معين، سيما وأن
كربلاء تزخر بالزوار والوافدين من كل حدب وصوب في
المناسبات الدينية والحسينية، كما أن هناك من
العلماء التكفيريين من خارج الحدود من أفتى بوجوب
هدم المراقد الشيعية، سيما في كربلاء التي ضمت
أضرحة الحسين والعباس (ع) وأبنائهما وأحفادهم
وخيرة الصحابة الإجلاء. ناهيك أن جانبا كبيرا من
حدود محافظة كربلاء متلاصق مع محافظة الانبار ومن
المتوقع أن يقوم إرهابيون من هناك بالتسلل إلى
كربلاء والقيام بأعمال من شأنها أن تزعزع الأمن
والاستقرار في المحافظة.
والمعالجات التي يطرحها أنصار هذه النظرية هي
المزيد من السلاح والمزيد من الرصاص، ومزيد من
التأهب والاستعداد لمواجهة أي طارئ أو عمل تخريبي.
ولما لم يكن الإرهابيون أو (الخارجون على القانون)
يستهدفون شخصا بعينه أو مكتب بعينه أو تجمع بعينه،
فعلى الجميع أن يتسلح بالسلاح ويستعدوا للمواجه في
كل مكان وفي أي وقت.
وقد ترتب على ذلك أن اصبح في كل بيت أكثر من
سلاح، بل عند الفرد الواحد أكثر من سلاح شخصي يحمي
به نفسه من الخطر المتوقع، وأضحى للمقرات الحزبية
ولمكاتب العلماء والحوزات أفراد مدنيون يحملون
السلاح علانية ويمارسون مسؤولياتهم الأمنية التي
تتعدى حماية مكاتبهم ومقرراتهم ولهم سلطات عرفية
أكثر من رجال الشرطة والحرس الوطني؛ والملفت للنظر
حتى المنظمات غير الحكومية التي هي مؤسسات مدنية
لها أفراد يقفون على أبوابها متدججين بالسلاح
والذخيرة.
وكان من الطبيعي في ظل نظرية (السلاح يصنع
السلام) أن يكون هناك اقتتال شخصاني بين الأفراد
الذين يحملون السلاح، ليس بين الجيران المسلحين
وحسب بل بين الاخوة في البيت الواحد وأبناء
العمومة والأصدقاء، ومناوشات واشتباكات بين أنصار
الحزب الفلاني وآخرين من اتباع المكتب الفلاني.
وليس أدل على ذلك تلك المجاميع المسلحة التي ظهرت
فجأة وهي تحمل أحدث أنواع الأسلحة وأثقلها متوجهة
إلى ساحة المعركة وللآسف ساحة المعركة هذه المرة
هي ضريح الأمام الحسين عليه السلام وفي مناسبة
سعيدة هي ميلاد المنقذ عجل الله تعالى فرجة! فأي
عاقبة؟
- والثانية: وهي النظرية التي ترى أن (السلام يصنع
السلام) وأن العنف يولد العنف والدماء تنادي
الدماء، وأن انتشار المليشيات المسلحة واستقدام
الأسلحة المتطورة في البيوتات، لا يعطي انطباعا
إيجابيا، ولا يدل على وجود إدراك حقيقي لدى
المسلحين حول المخاطر المحتملة لاستخدام السلاح.
بل يؤكد فقدان الأمن الشخصي والعائلي ويعكس قلقا
شخصيا يلقي بظلاله على الاستقرار الأمن الجماعي.
فما بالك إذا ما توسعت الجماعات المسلحة في
المناطق لتستعرض وجودها علانية، وتؤكد أصالة
السلاح على أصالة السلام واللاعنف الاجتماعي،
وتتحدى السلطة؟.
ويرى أنصار هذه الرأي أن وجود المظاهر المسلحة
في أي بلد، يتناقض مع مبادئ السلام، وهي مصدر
تهديد دائم لأمن واستقرار البلد، ووجودها دليل
الانفلات الأمني وعلامة الفوضى وضعف الأجهزة
الأمنية والحكومية، كما أنها إشارة واضحة إلى
البطالة والتسيب التعليمي، الذي يجعل من الشباب
أداة بيد المتطرفين. كما السلاح المنفلت بيد الناس
يعرض المواطن للإرهاب والقلق الدائم، كما أنه
يعرقل عمل مؤسسات الحكومة، ويسلب من مؤسسات
المجتمع المدني كل الفرص المتاحة والمتوقعة لبناء
البلد على الأسس الدستورية والقانونية المدنية.
ومن هنا يجب تحييد القوة المسلحة واللجوء إلى
قوة من نوع آخر وهي قوة الشعب وقوة الحقيقة وقوة
المحبة، وهذه القوى لا تهزم حتى أمام اعتى الجيوش
لأنها ببساطة تقوم باصابة القوة المادية بالشلل
بقوة أعظم هي قوة روحية وأخلاقية.
ولكن، هل يستطيع أن ينتصر دعاة اللاعنف على
أنصار العنف والسلاح في كربلاء؟ يرى من يقول
بمدرسة اللاعنف في كربلاء بأنه لا شك بأن اللاعنف
سلاح صعب لأنه يقوم بالأساس على ضبط النفس أمام
العنف والظلم واتخاذ الوسائل السلمية للمقاومة
كاستراتيجية مبدئية انطلاقاً من الإيمان بعدالة
القضية التي يناضل المرء من أجلها، ولقد جربنا كل
الوسائل منذ أكثر من قرن وانتظرنا طويلاً فلماذا
لا نجرب الآن هذه الوسيلة (أي وسيلة اللاعنف)
عالمين وواثقين بأنه إن لم تنفع عاجلاً في تحقيق
الأهداف فإنها لا بد من انتصارها آجلاً، كما أننا
إن لم نحقق كل الأهداف النهائية دفعة واحدة فسنأخذ
بالقليل ونطالب بالكثير علماً بأننا إن لم نربح كل
شيء فإننا لن نخسر شيء، لن نخسر كرامتنا، ولن ندمر
بيوتنا، ولن نسفك دماءنا ولن نفقد إنسانيتنا لا بل
نرفع رأسنا ونسترجع إنسانيتنا ونعيد لعدونا
إنسانيته ونرجعه إلى رشده.
.. ولأجل ترسيخ هذه القاعدة فأننا بحاجة إلى
القيام ببعض الإجراءات:
-إن بذور السلام موجودة في كل النفوس وهي بحاجة
إلى تنمية وحماية ورعاية من أجل تبني النهج السلمي
في التعامل مع الآخرين. علينا أن نعمل تدريباً
فكريا للشعب ابتداء من القاعدة صعوداً إلى القمة
انطلاقاً بالصغار وصولاً إلى الكبار بحيث يصبح هذا
التفكير نهج حياة ويتخذ هذه الطريق كخيار
استراتيجي جذري وحيد للتعامل مع بعضنا البعض وفي
تعاملنا مع الآخرين.
-علينا أن نعطي مجالا واسعا للرجالات غير العنفية
في كربلاء وغيرها، ونعرف بها على مستويات إعلامية
واسعة، لاجل إيجاد القدوات الواقعية التي تتحرك
على الأرض فتأثر في الآخرين، وتزرع من نفوسهم حب
السلام ونبذ العنف.
-أن نجد حلولا عاجلة للأسباب والدوافع التي يمكن
أن تلجا الأفراد إلى اتباع أسلوب العنف والاقتتال،
مثل توفير فرص العمل أو تشجيعه على الزواج وبناء
وتكوين أسرة وتحميله المسؤولية الاجتماعية.
-أن نعلن ونشجع أن كربلاء حرم آمن ومنطقة =E
الحالة
الاستعلائية والانانية السياسية
ستؤدي الى المزيد
من الدمار والقتل في العراق
قال الشيخ باقر
امين عام في كلمته أمام المرأة العراقية: ان
التناحر السياسي الذي حصل بين القوى السياسية
المتمثلة بالولايات المتحدة الامريكية وبعض دول
الجوار في مؤتمر بغداد لايدل على العافية ولايبشر
بالخير، بل قد ؤدي الى المزيد من الدمار والقتل في
العراق.
واضاف في كلمته الي القاها امام حشد من النساء
العراقيات في ولاية مريلاند الامريكية عشية يوم
الاحد: ان المواقف الاستعلائية التي اتخذتها الدول
المعنية في مؤتمر بغداد جائت فقط لغرض عرض
العضلات وتصفية الحسابات السياسية، في الوقت الذي
قد يكون المطلوب التفاوض والحوار، واذا لزم الامر
تقديم بعض التنازلات وذلك للحفاظ على الابرياء في
العراق، وليس المطلوب ايصال رسائل، فالرسائل تصل
عبر وسائل الاعلام وغيرها من الطرق المكشوفة.
واضاف الشيخ محمد تقي باقر في حديثه بمناسبة
الاربعين والذي حمل عنوان:(تاثير الشعائر الحسينية
في بناء المجتمع المثالي) قائلا: اليوم مسؤولية
اراقة الدماء وقتل الابرياء على عاتق الجميع ممن
يتمكن من التأثير على الساحة العراقية، ونداء
الاستغاثة موجهة للجميع، وكلنا يسمع النداء، فهل
من مجيب؟
وفي معرض حديثه عن الوضع الامني قال الشيخ باقر:
على الجميع بذل الجهد وتقديم المقترحات، فاليوم
نسمع صفير ودوي الانفجار وفي المستقبل
القريب(لاسمح الله) قد نراه بام اعيننا، ولايمكننا
من فعل نفعله آنذاك، لان الفرص تمر مر السحاب،
ومادامت القضية بين فئات عراقية يمكن حلها، واذا
رفع الغطاء وانكشفت الامورفلاملاذ.
ثم تحدث امين عام منظمة اللاعنف العالمية حول
مايدور خلف الكواليس ومايطبخ في المطابخ
الاستعمارية وربما في بعض دول الجوارايضا، وما
يلزم على المرأة العراقية من اداء الدور المناسب
في مواجهة الخطط، كما انه قدم بعض المقترحات في
مجال التربية والتعليم ودفع عملية توسيع دائرة
الوعي الجماهيري.
والملفت للنظر ان الشيخ باقر كثف نشاطه في الفترة
الاخيرة على صعيد الاتصال بالعوائل العراقية
والاهتمام بموضوع تربية الشباب في المهجر، اضافة
الى الاستعداد للمرحلة المقبلة واستقبال حوالي
7000 عراقي قد يصل الى امريكا عن طريق اللجوء
الانساني.
امين عام منظمة اللاعنف يتحدث عن مواقف الجامعة
العربية السلبية ويستعرض معاناة اللاجئين العراقيين
رغم ان الجامعة العربية لم تحقق انجازا واحدا للعرب
منذ تاسيسها وحتى الان سوى تخرصات لا يلزم احداً
باتباعها ورغم انها عبارة عن منظمة استهلاكية للاموال
والاعلام فقط ولم تنجح في حل اي معضلة مر بها العرب
بدءا من القضية الفلسطينية التي تراوح مكانها منذ
خمسين سنة ومرورا بمشاكل الصحراء العربية الغربية
ومأساة دار فور بالسودان والفوضى المستشرية في الصومال
والاحتقان اللبناني الذي ياخذ بالتفاقم وينذر بخطر
الحرب الاهلية، وانتهاءا بقائمة اخرى طويلة تتضمن صون
حقوق الانسان وضمان حرية الاقليات وحرية الراي
والتعبير المنتهكة في جميع ارجاء العالم العربي.
ولعل السيد عمرو موسى يغمض عينيه عن كل ذلك وغيره،
ويلجأ الى قضية العراق ليبرز اراؤه النيرة آملا ان
يغطي ضعفه وقصوره عن معالجة جميع الاشكايات الموجودة
على الساحة العربية.
وقد رد امين عام منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر)
على عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية، ووزراء
عرب اجتمعوا في مؤتمرخاص حول العراق بمشاركة وزير
الخارجية التركي تورغوت اوزال.
جاء هذا الرد في كلمة القاها الشيخ محمد تقي باقر
بمناسبة مرور16 عام على انتهاء حرب الخليج الثانية
وبحظور طلاب جامعة مريلاند الامريكية من الجالية
العربية.
قال الشيخ باقر في كلمته: ان العالم بشكل عام يمارس
التبعيض والظلم بحق الاقليات الدينية، والدول العربية
بشكل خاص تمارس الطائفية والظلم في حق الشيعة وغيرهم
من المسلمين، ولا أحد يطالبهم بالحد من ذلك، فاذا كانت
الطائفية ظالمة - ونحن لانشك في ذلك- فلماذا السكوت عن
الدول العربية والاسلامية برمتها ومطالبة العراق فقط؟
اليس هذا الكلام هو تكريس اتهام العراق بالطائفية؟
واضاف قائلا: نحن نشد على عضد السيد عمرو موسى في
مطالبته مجلس الامن والامم المتحدة باصدار قرارملزم،
لكنه ليس للعراق فحسب نحن ندعو الى اصدار قرار دولي
يلزم جميع الدول بمكافحة انواع التبعيض والظلم في حق
الاقليات الدينية وممارسة الطائفية والاستبداد السياسي
والفكري.
وفي معرض حديثه عن المصالحة الوطنية في العراق قال
الشيخ باقر: الشرق الاوسط برمته يحتاج الى مصالحة
وطنية والمشكلة العراقية لاتكمن في موضوع المصالحة
فحسب، هناك اجماع عربي ومع الاسف ضد الاكثرية في
العراق، انهم يريدون من الاكثرية التنازل للاقليات من
دون الحصول على ضمانات تضمن لهم ادنى الحقوق. فكما ان
الظلم في حق الاقلية حرام فكذلك الظلم في حق الاكثرية
ايضا.
ولذلك اقول- والكلام للشيخ باقر- المطلوب تطبيق
القانون على الجميع، والمصالحة الوطنية مطلوبة في جميع
دول العالم وبالاخص الدول العربية والاسلامية، وليس
هناك استثناء. ولو استثنينا هنا وهناك، فان النارتحت
الرماد، فكما ان السني في العراق يجب ان يكون محترما
وله كامل الحقوق وعليه جميع الواجبات، فكذلك الشيعي في
الدول العربية والاسلامية.
والاغرب من كل ذلك، والكلام للشيخ باقر، ان الذين
اجتمعوا في هذا المؤتمر(وزراء الخارجية العرب) دافعوا
عن الارهابيين وطالبوا بكل مطاليب حملة السلاح الذين
شهروا السلاح في وجه الابرياء والعزل من الناس والقتلة
الذين اعترفوا بسفك الدم الشيعي وهتك الاعراض
العراقية، من دون ان يعترض عليهم وزير الخارجية
العراقي فمطالبتهم بتغيير الدستور، واصدار قراردولي
حول العراق وما الى ذلك هو تدخل واضح وصريح في الشأن
الداخلي العراقي ودعم للارهاب والعنف.
كما اكد امين عام منظمة اللاعنف العالمية في ختام
كلمته على ان الحل الوحيد للقضية العراقية هو منع دعم
الاقلام المأجورة، والفتاوى المحرضة للعنف من خلال
شبكات التلفاز وغيرها، وتدفق اموال الحرام الى العراق
وعدم تصفية حسابات دول الجوار مع الغرب ومن في فلكه
على ارض العراق، والحوار العراقي العراقي ومن دون تدخل
من اي كان، سواء كان عربيا ام فارسيا او تركيا، فان
العراقيين كانوا ولازالوا أهل التعايش والحوار
والعقلانية والتجربة خير برهان.
واضاف الشيخ محمد تقي باقر في كلمة اخرى للمرأة
العراقية وعوائل الشهداء : يجب على الجميع ان يسندوا
موقف المرأة العراقية في مواجهة العنف والتطرف وبناء
مجتمع مثالي يعتمد على العقلانية والحوار واحترام
الآخر.
واضاف أمين عام منظمة اللاعنف العالمية في حديثه
بمناسبة مرور16 عام على انتهاء حرب الخليج الثانية
وانسحاب القوات العراقية من الكويت: علينا ان لاننسى
كيف ان المرأة الشيعية العراقية وقفت موقف الابطال في
مواجهة الظلم والطغيان وساندت زوجها في موقفه من عدم
الذهاب الى الكويت والتعدي على الشعب المسلم الكويتي
ونهب الثروات والعبث بالممتلكات وهتك الاعراض.
وكان الشيخ باقر يتحدث الى اولاد وعوائل الجنود
والضباط العراقيين من الشيعة الذين امتنعوا من الذهاب
الى الكويت في حرب الخليج الثانية عام 1991 مما ادى
الى اعتقالهم وقتلهم رميا بالرصاص. وقال الشيخ في
حديثه عن دورالمرأة العراقية في مواجهة الجهل والتعصب
الاعمى من جهة والمجتمع الذكوري من جهة اخرى: كان
الامام الشيرازي (رحمه الله) يثني دائما عن المرأة
العراقية ويعتبرها عنوان الصمود والتصدي في تاريخ
العراق.
ثم تطرق الشيخ باقر الى مواقف الامام الشيرازي الراحل
في دعم المرأة في سبيل تثقيفها وتأسيس المؤسسات
والمدارس النسوية وامامة المرأة في الصلاة للنساء، كما
امر بذلك رسول الله (ص) مؤكدا لزوم العمل على تنمية
عوائل الشهداء ودعم اولادهم في مختلف المجالات.
واضاف أمين عام منظمة اللاعنف العالمية في معرض حديثه
حول معاناة اللاجئين العراقيين قائلا: اننا نرى ونسمع
اليوم معاناة المراة العراقية و ان جيلا من ابناء
اللاجئين العراقيين سيحرم من التعليم والاستقرار بسبب
الوضع الامني في العراق وتصرفات غير مسؤولة من بعض
الجهات المتمترسة بالنظام العراقي الجديد التي نأمل ان
تعي وتفيق من غفوتها، فان هذا الامر اذا حصل سيؤدي
بالنتيجة الى تفشي مرض العنف والارهاب في المجتمع
العراقي، فالعنف لادين له، وقد يأخذ الاخظرواليابس من
دون ان يرحم احدا، فان المرأة الشيعية العراقية -
والكلام للشيخ باقر- لايمكن ان تسمح بتفشي هذا المرض
المقيت في وسط الاسرة الشيعية بالذات، ولايمكن للشيعي
ان يمد يده على اخيه السني ليقتله انتقاما مما حصل
مؤخرا من القتل على الهوية في مختلف انحاء العراق.
وبعد انتهاء اللقاء الذي عقد في ولاية فيرجينيا
الامريكية عشية يوم الخميس الاول من اذار، اجتمع الشيخ
باقر بالشبيبة النجفية من اولاد الشهداء من مدينة
النجف الاشرف والذين نمو في المجتمع الامريكي وتحدث
معهم عن تاريخ النجف ومواقف العلماء والمجاهدين ضد
الاحتلال البريطاني، وكذلك عن المرأة النجفية وموقفها
في التاريخ وصمودها أمام الظلم والدكتاتورية راجياً
منهم التفهم الى وضع الهجرة وصعوبة الموقف واحترام
الامهات، وكذلك الاستمرارعلى نهج الشهداء، لانهم اكرم
بني البشر.
المرأة العراقية عنوان الصمود والتصدي
قال الشيخ محمد تقي باقر في كلمته للمرأة العراقية
وعوائل الشهداء : يجب على الجميع ان يسندوا موقف
المرأة العراقية في مواجهة العنف والتطرف وبناء مجتمع
مثالي يعتمد على العقلانية والحوار واحترام الآخر.
واضاف أمين عام منظمة اللاعنف العالمية في حديثه
بمناسبة مرور16 عام على انتهاء حرب الخليج الثانية
وانسحاب القوات العراقية من الكويت: علينا ان لاننسى
كيف ان المرأة الشيعية العراقية وقفت موقف الابطال في
مواجهة الظلم والطغيان وساندت زوجها في موقفه من عدم
الذهاب الى الكويت والتعدي على الشعب المسلم الكويتي
ونهب الثروات والعبث بالممتلكات وهتك الاعراض.
وكان الشيخ باقر يتحدث الى اولاد وعوائل الجنود
والضباط العراقيين من الشيعة الذين امتنعوا من الذهاب
الى الكويت في حرب الخليج الثانية عام 1991 مما ادى
الى اعتقالهم وقتلهم رميا بالرصاص. وقال الشيخ في
حديثه عن دورالمرأة العراقية في مواجهة الجهل والتعصب
الاعمى من جهة والمجتمع الذكوري من جهة اخرى: كان
الامام الشيرازي (رحمه الله) يثني دائما عن المرأة
العراقية ويعتبرها عنوان الصمود والتصدي في تاريخ
العراق.
ثم تطرق الشيخ باقرالى مواقف الامام الشيرازي الراحل
في دعم المرأة في سبيل تثقيفها وتأسيس المؤسسات
والمدارس النسوية وامامة المرأة في الصلاة للنساء ،
كما امربذلك رسول الله (ص) مؤكدا لزوم العمل على تنمية
عوائل الشهداء ودعم اولادهم في مختلف المجالات.
واضاف أمين عام منظمة اللاعنف العالمية في معرض حديثه
حول معاناة اللاجئين العراقيين قائلا: اننا نرى ونسمع
اليوم معاناة المراة العراقية و ان جيلا من ابناء
اللاجئين العراقيين سيحرم من التعليم والاستقرار بسبب
الوضع الامني في العراق وتصرفات غير مسؤولة من بعض
الجهات المتمترسة بالنظام العراقي الجديد التي نأمل ان
تعي وتفيق من غفوتها، فان هذا الامر اذا حصل سيؤدي
بالنتيجة الى تفشي مرض العنف والارهاب في المجتمع
العراقي، فالعنف لادين له، وقد يأخذ الاخظرواليابس من
دون ان يرحم احدا، فان المرأة الشيعية العراقية -
والكلام للشيخ باقر- لايمكن ان تسمح بتفشي هذا المرض
المقيت في وسط الاسرة الشيعية بالذات، ولايمكن للشيعي
ان يمد يده على اخيه السني ليقتله انتقاما مما حصل
مؤخرا من القتل على الهوية في مختلف انحاء العراق.
وبعد انتهاء اللقاء الذي عقد في ولاية ويرجينيا
الامريكية عشية يوم الخميس الاول من اذار، اجتمع الشيخ
باقربالشبيبة النجفية من اولاد الشهداء من مدينة النجف
الاشرف والذين نمو في المجتمع الامريكي وتحدث معهم عن
تاريخ النجف ومواقف العلماء والمجاهدين ضد الاحتلال
البريطاني ، وكذلك عن المرأة النجفية وموقفها في
التاريخ وصمودها أمام الظلم والدكتاتورية راجيا منهم
التفهم الى وضع الهجرة وصعوبة الموقف واحترام الامهات،
وكذلك الاستمرارعلى نهج الشهداء، فانهم اكرم بني
البشر.
الشيخ باقر يشكر ابو عمر المصري لدعوته الى نبذ العنف
ويعتبر ان انقاذ الامة الاسلامية لايمكن الا بنبذ
العنف والتطرف
في رسالة شفوية الى ابوعمر المصري امام مسجد
ميلانوالايطالية، الشيخ محمد تقي باقر يشكره على
المبادرة التي اطلقها ابوعمر لنبذ العنف وتبني نظرية
اللاعنف والتي اودت الى حقن دماء المسلمين والافراج
عن الكثير من الدعاة في مختلف الدول العربية، وكذلك
يشكره على دعوته بعض اعضاء القاعدة لسحب التهديدات
الاخيرة والعمل لأجل حقن دماء المسلمين.
وفي التفاصيل:
اثرحديث ابوعمر المصري امام مسجد ميلانو الايطاليه مع
برنامج (القاهرة اليوم) الذي بثته قناة الأوربيت ليلة
اول من أمس، والذي طالب فيه بعض اعضاء القاعدة الى سحب
التهديدات التي وجهها الى مصر والسعودية، بعث أمين عام
تجمع (المسلم الحر) الشيخ محمد تقي باقر رسالة شفوية
الى ابوعمر المصري يشكره فيها على هذا النمط من
التفكير وكذلك النشاط والخطوات المسؤولة والمثمرة ان
شاء الله في سبيل تطبيق الشريعة السمحاء والتركيز على
الحوار، معتبرا ان اطلاق سراح سجناء الفكر في الدول
العربية والاسلامية والحواربين حملة الفكر والسلطات
الحاكمة هو السبيل الوحيد لنبذ الارهاب ونشر ثقافة
اللاعنف والتسامح في المنطقة.
المرجعية المؤمنة
تتصدى للانحرافات الفكرية مع انها لاتملك القدرة في
مجال الاعلام
قال الشيخ محمد تقي باقر: التبريزي كان علما في الصمود
والتصدي أمام الانحراف العقائدي والفكري الذي استهدف
اقدس النصوص التاريخية والمرتبطة بالولاء لأهل البيت
عليهم السلام.
واضاف امين عام تجمع (المسلم الحر) في كلمته التي
القاها في الحفل التابيني الذي اقامته مؤسسة الامام
الشيرازي العالمية في مر كز الامام علي (ع) بولاية
فيرجينيا الامريكية بمناسبة وفاة المرجع الديني اية
الله العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي، قائلا: ان
من أهم واجبات المرجعية المؤمنة هو التصدي للانحراف،
وعلى الخصوص اذا كان في مجال العقائد، لان هذا المجال
من اهم المجالات الفكرية والتربوية واخطرها، ولايمكن
التغاضي عنه مهما بلغ الامر، الا انه قد يختلف عالم من
عالم آخر في الاسلوب.
ثم استعرض الشيخ باقر حياة المرحوم التبريزي وما بذله
من جهد للحفاظ على الكيان الشيعي خلال 25 عام معتبرا
وجوده في تلك الفترة الحساسة من نعم الله على الامة
الاسلامية، وقال: المجتمع الشيعي لايعرف حقيقة ماجرى
من ويلات وانحرافات فكرية وعقائدية ومدى تصدي المرجعية
لذلك، لان الاعلام بيد الدول والمرجعية لاتملك حتى
ابسط القدراة في مجال الاعلام.
وفي معرض حديثه عن قدرة المرجعية المؤمنه في العمل
الاسلامي والتربوي استعرض الشيخ باقر نشاط الاسرة
الشيرازية واسلوبهم الخاص في المواجهة لتحديات العصر
وقال: لقد اثبت التجارب الميدانية ان المواجهة
بالايجابيات من اصعب الاساليب واكثرها نفعا، وهذا
ماكان يعمله الامام الشيرازي رحمه الله تعالى عندما
بدأ بكتابة (من فقه الزهراء) سلام الله عليها بدل
اصدار الفتاوى او استعمال اسلوب التهريج والتنكيل، و
اني لم ارى احدا خالفه في هذا الاسلوب من جميع من
صاحبتهم من المراجع والعلماء آنذاك.
ثم ناقش الشيخ باقر النصوص الدينية من مدرسة أئمة أهل
البيت عليهم السلام الوارده في أهمية العالم ودوره
البارز في نشر الفكر السليم والنهج القويم مستعرضا
ماجاء من النصوص في الفصل بين الجانب الدنيوي عن
الجانب الديني اذا تعرض الدين الى خطر، كما تحدث الشيخ
باقرعن موضوع تربية العلماء والمراجع في هذه الفترة
الزمنية ومدى الحاجة الى مثل هؤلاء متذكرا خطورة الوضع
وكثرة التواطوء على الامة الاسلامية من جميع الاتجاهات
وما يجري وراء الكواليس.
ألامين
العام يحذر من قرارات تتخذ ماوراء الكواليس ضد الفكر
الشيعي ويرى ان العنف مدعوم دوليا واللاعنف لايجد آذان
صاغية
في اول تصريح له بعد تفجير مرقد الامامين
العسكريين في سامراء وقضايا العراق ولبنان، تحدث
الشيخ محمد تقي باقر الامين العام تجمع عن خيبة
أمل الوسط الشيعي من امكانية تطبيق اللاعنف في
الوسط الاسلامي وقال:
ان العنف في الشرق الاوسط مدعوم دوليا سواء كان
هذا الدعم من داخل المنطقة او خارجها، وفي المقابل
فان اللاعنف لم يجد من يصغ اليه، وهذا مؤسف حقا.
فالدول ترى مصالحها ولاتهتم بالواقع الاجتماعي،
لذلك فعندما ترى ان الشارع العربي ينتخب وبوضوح
التيار الاسلامي – مع كل الملاحظات التي لنا عليه
- كما في فلسطين ومصر والعراق و ...، ترى وتسمع
الصرخة المدوية في اجتماع وزراء الخارجية العرب
على ان (الشارع العربي غير منظبط) و (غير موجود)
وما الى ذلك من تصريحات غير مسؤولة ، من دون ان
يتذكروا بان المشاكل التي حصلت للامة الاسلامية
والعربية هي قرارات الدول التي اتخذت في ما وراء
الكواليس واعلنت في مثل هذه المؤتمرات الشكلية،
وان الشارع العربي صودر رأيه في صناديق الاقتراع!.
ثم تطرق الشيخ باقر في حديثه مع الطلبة
الجامعيين في ولاية فيرجينيا الامريكية الى الوضع
الشيعي في المنطقه وقال:
الشيعة مضطهدون على مر العصور لأنهم لايميلون
الى التعاطي السياسي مع الفكر الديني، فهم يعرفون
بان الدين والدنيا امران لايجتمعان، وفي كل اجتماع
حصل في التاريخ رأوا بان الدين والمعتقد كان هو
الضحية لاغراض سياسية، وكانت النتيجة خسارة للدين
وتشويه لسمعته، واليوم انا ارى انه هناك طبخة
سياسية ضد شيعة المنطقة وذلك بمشاركة سنية وباموال
دول عربية لاتحترم ابسط حقوق الشيعة في مناطقها،
وان هناك قرار بمصادرة الرأي الشيعي المستقل لصالح
دولة غير عربية، ولو قلت انه هناك تباني عالمي
للقضاء على شيعة العالم بالشكل والمظمون لما كنت
مبالغا.
وعند حديثه عن ظاهرة العنف في المنطقة وكيفية
تطبيق اللاعنف قال الشيخ باقر:
في كل قضية نتدخل وبامكانات مالية بسيطة ونصل
الى نتائج مرضية في اقناع بعض الجماعات الاسلامية
التي تعتقد او تمارس نوعا من العنف، نفاجأ بالدعم
الدولي الذي يصل الى التيار العنفي ولاغراض
سياسية معروفة، وعند ذلك يتم الاحباط عند
اللاعنفيين.
ولذلك – والكلام للشيخ باقر- اتصور بان الدول
برمتها غير مستعدة لقبول فكرة اللاعنف حقيقة، فكيف
بالتطبيق، والبطالة الموجودة في الدول الاسلامية
تساعد على تجنيد الشباب من قبل من بيدهم المال
لاغراض غير سلمية، اما اللاعنف فغير مدعوم على
الاطلاق الا من قبل المرجعية الشيعية، وهذا فخر
طبعا، ولذلك يسير ببطء والنتائج جزئية وقد تكون
غير محسوسة.
فالسنة اساسا يتعاملون مع الدول وبيدهم المال
الكافي لتجنيد ما يمكن من افراد، والبطالة عامل
اساسي مساعد، والاعلام ايضا يساهم وبشكل كبير في
تسييس الجانب الديني عند الشاب الذي يتصور انه
ذاهب الى الجنة و ... وتحصل الكارثة وعدد الضحايا
في العراق اليوم لايقل عن زمن صدام والمقابر
الجماعية، والكل يسير في نفس الاتجاه وهو ابادة
شيعة المنطقة.
ثم ناقش الشيخ باقر في حديثه بمنا سبة مولد
الزهراء (سلام الله عليها) تركيبة الدولة العراقية
وقدرتها على ارض الواقع وقال:
الدعوة الى المصالحة لا تنسجم مع عدم القدرة
على التطبيق، فالذي ينادي باسم السنة يخلط بين
مقاومة الاحتلال الذي هو امر ايجابي، وقتل
الابرياء، وهذا لانه لايفرق حقيقة بين المحتل
والشيعي العراقي الذي وصل الى الحكم عبر انتخابات
حرة ونزيهة الى حد ما، وذلك لانه لايمكن ان يتصور
الوجود الشيعي فكيف يقبله كشريك في الحكم، لذلك
لايمكن ان ترى احدهم - ممن له الواقع او العمق
الديني- يدافع عن الشيعي او يصلي خلفه، ودول
الجوار خير دليل.
ثم تسائل امين عام من الحظورقائلا:
من منكم شاهد عالم سني صلى خلف امام شيعي؟ من
منكم شاهد دولة عربية اعطت حق المواطنة للشيعي في
بلده؟ من منكم يعرف شيعيا وصل الى ابسط حقوق
المواطنة في دولة عربية؟ الحاكم منهم لايعترف
بوطنية المواطن الشيعي مع ان هذا الشيعي أثبت
وطنيته اكثر من الحاكم نفسه وفي مواقف مختلفة، لكن
بما انه شيعي فهو ....!.
فالحكومة العراقية – لو سلمنا بجدارتها- غير
قادرة على اقناع الوزراء والشركاء، لانهم انما
جاؤا الى الحكومة ليحافظوا على القدرة السياسية
وليس لحل المشاكل وخدمة المواطن، ولذلك كل منهم
يجر النار الى قرصة وينادي باعلى صوته مطالبا
الحكومة ، وكأن الحكومة اسم لرئيس الوزراء فقط.
ثم تساءل الشيخ باقر عند استعراض وضع لبنان
الاليم قائلا:
اما في لبنان، من منا يتمكن من السكوت في مقابل
عدوان بهذا الحجم وقتل الابرياء من مختلف الاديان
والمذاهب، فهل الادانة وحدها تكفي؟ وهل نتمكن من
عمل ما لتلافي الخسائر الفادحة وبهذا الحجم
الكبير.
نعم علينا بذل الجهد لبناء جيل جديد يتفهم
الوضع ويتعامل مع القضايا بوعي ديني اولا- والكلام
مازال للشيخ باقر- وواقع اداري يمكنه من حل
المشاكل، وهذا لايمكن الا في اجواء ديمقراطية،
وهذه الاجواء لايمكن ان تتواجد الا بعد تطبيق
الفدرالية في العراق.
اما في العالم فهذا دعاء لايستجاب.
ثم ختم الشيخ باقر كلامه بدردشة سياسية وفقهية
مع الطلبة الجامعيين من مختلف الجنسيات والاجابة
على اسئلة الطلاب.
نموذج للتعاون والحضور
قال الشيخ محمد تقي باقر أمين عام تجمع (المسلم
الحر) في كلمة ألقاها بمناسبة مولد الامام الرضا (ع) و
بداية عطلة رأس السنة الميلادية:
إن العمل الجماعي لابد وان يشمل كل الاطياف
والافكار كي ينال رضا الله تعالى، واليه اشار الرسول
الكريم (ص) حيث قال {يد الله مع الجماعة} وهذا الأمر
تحقق في يوم الانتخابات في العراق حيث تم استتاب الامن
نسبيا بالتعاون مع جميع الفئات والمدارس الفكرية،
والفضل طبعا يعود، بعد الله تعالى، إلى المرجعية
الشيعية التي بذلت جهدها لتوحيد الصف والكلمة، وكان
الامر في منتهى الصعوبة، لان الوضع الامني في العراق
كان في منتهى الدقة.
وأضاف الشيخ باقر في كلمته التي القاها في جامعة
نووا الامريكية بولاية فيرجينيا أمام جمع من الطلبة
المسلمين في قسم الادارة:
إن الإخوة في تجمع (المسلم الحر) وبأمر من الإمام
السيد صادق الشيرازي تمكنوا من تشكليل فريق عمل في
العراق مع وضع برنامج وخطة لها جدول زمني سميت آنذاك
بالخطة الالفية (الف يوم حوارمع الاخر) لمتابعة
الاتصالات التي اجريناها منذ بداية سقوط صدام حسين مع
مختلف الاطياف وبالتعاون مع رجال دين من بقية المذاهب،
وكان الهدف منها نشر ثقافة السلم واللاعنف في العراق،
وقد وفقنا الله سبحانه وتعالى للتعرف على شخصيات
مستقلة لها علاقات واسعة مع طلاب واساتذة عراقيين في
مختلف الجامعات في العالم، وخلال هذه الفترة الوجيزة
بالنسبة لمنطقة بحجم العراق مع ملاحظة المدارس الفكرية
ومطامع دول الجوار، وكان الأمر شاقا بالنسبة لنا، حيث
كان علينا اولا اقناع الآخر باللاعنف من خلال عقد
ندوات فكرية خاصة، ومن ثم البدئ بالعمل لنشر هذه
الثقافة الاسلامية بالتعاون معهم، وكلكم تعرفون ان مثل
هذه الامور بحاجة الى امكانات دولة، ونحن، والحمد لله،
لا نمتلك إلا ماء الوجه وبعض العلاقات، ولذلك اقول كان
الامر شاقا جدا، ولايسعني الا ان اتقدم من هذا الصرح
العلمي بالشكر الجزيل الى كل من ساهم في انجاح هذ
العمل الجهادي حقيقة، وأسأل الله سبحانه وتعالى ان
يسدد خطاهم ويوفقهم لما يحب ويرضى.
ثم تطرق أمين عام تجمع (المسلم الحر) الى النصوص
الواردة في الاسلام كتابا وسنة في علم الادارة ومدى
أهميتها كثقافة وفن ولماذا اعتبرها الاسلام من أهم
ادوات نشر الاسلام فكرا وتطبيقا متأملا الحديث الشريف
القائل بأن (مداراة الناس نصف الايمان).
وفي الختام طالب الشيخ محمد تقي باقر الطلاب
المسلمين بالتكاتف والحوار وتفهم الآخروتحمله ايضا،
وقال هذا ما أمرنا به الاسلام من خلال دعوة الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم.
أعلى هيئة اسلامية في المغرب تعتبر اعضاء القاعدة في
العراق كفرة
قال المجلس العلمي الاعلى الذي يضم الافا من أئمة
المساجد ورجال الدين الاسلامي والمفكرين المغاربة في
بيان مستند الى النصوص القرانية : ان الخاطفين
(تنظيم القاعدة في العراق) هم "كفرة ومعتدون وورثة اهل
الفرق الضالة التي سفكت بتبريرات مماثلة دم المسلمين
غير مرة في تاريخ الامة وكانت عاقبتها الخسران". وان
أعضاء القاعدة الذين يحتجزون الاسيرين "سيذوقون الخزي
في الحياة الدنيا وهول الجحيم في الاخرة." جاء هذا
البيان اثر اختطاف رهينتين مغربيين يعملان في السفارة
المغربية في بغداد والتهديد بقتلهم من قبل تنظيم
القاعدة على ان قرار قتلهم هو(حكم الله)!! .
وكالات انباء
حطاب مؤسس«الجماعة السلفية»:
«بسبب
النقض المتكرر للعهود التي قطعها، جعلنا النظام
نصر على مواصلة العمل المسلح. أما ما جعلنا نقتنع
بمسعى المصالحة، فهي عوامل متظافرة قدرنا أنها
إيجابية، أهمها الدعوة التي وجهها علماء الأمة إلى
الإخوة لوضع السلاح ولم الشمل وتآلف القلوب فيما
بين أفراد الشعب الجزائري، فضلا عن ذلك فقد لاحظنا
تغييرات طرأت على السياسة الداخلية للبلاد وأصبح
الشعب الجزائري أكثر إلحاحا في طلب السلم. وهذه
الظروف مجتمعة جعلتنا نتأكد من عدم جدوى الاستمرار
في النهج الذي خضناه بداية التسعينات».
الشرق الاوسط 12 رمضان 1426
سماحة السيد محمد رضا الشيرازي: ينبغي للعراقيين
التنبّه لمخططات الأعداء
والدفاع عن الحرمات والمقدسات بنشر ثقافة التعايش
السلمي
التفاصيل
رسالة الى المؤتمر النسوي للحوزة العلمية الزينبية في
سوريا
في رسالة الى المؤتمر النسوي للحوزة العلمية الزينبية
في سوريا، الامين العام يدعو المراة المسلمة الى تحمل
المسؤولية في مجال تحصين البنى التحتية لثقافة الامة
وبناء شخصية الرجل المسلم والاستفادة من ايجابيات
العولمة والمضي قدما نحو تطبيقها وفق الرؤية
الإسلامية.
التفاصيل
تحت شعار (الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وثقافة
اللاعنف والتعايش) يقيم مركز الفردوس للثقافة والإعلام
مهرجانه العالمي الخامس في العراق، البحرين، الامارات
العربية المتحدة، سوريا، امريكا وبريطانيا بمناسبة
مولد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).
الوكالات
المسؤولية للجميع واللاعنف ثقافة وليست سياسة
في كلمة القاها أمين عام (المسلم الحر) بحظور جمع من
المؤمنين في ولاية فيرجينيا الامريكية بمناسبة ليلة
الرغائب (5 رجب)، قال الشيخ محمد تقي باقر: اليوم
الاسلام غريب وعلى الجميع التصدي للدفاع عنه وباسلوب
عملي.
وقال الشيخ باقر: الرغبة الى الله ليست بالقول فحسب،
انما الايمان هو قول وفعل، والراغب الى الله تبارك
وتعالى هو من اتخذ الرسول (ص) والائمة (عليهم السلام)
قدوة لعمله في الدنيا، فانهم جاؤا لهداية الانسان في
الدنيا، ولايمكن للانسان ان ينادي أو يعتز بانسانيته
الا بعد تطبيق المبادئ التي جاء بها رسول الله (ص)
وعمل بها جميع الاولياء والاوصياء من ادم ومن دونه، بل
والراسخون في العلم، وكل من تنور من العلم ولو بمقدار.
ثم استعرض الشيخ باقر النصوص الدينية الواردة في بناء
النفس واصلاح المجتمع وقال: الرسول (ص) وذريته علمونا
كيفية التعاطي مع انسانية الانسان، بغض النظر عن
اعتقاداته وانتماءاته الفكرية والتربوية، وبهذا
الاسلوب تمكن الاسلام ان يتقدم ويحكم العالم، ولذلك
كان كلام الامام امير المؤمنين (ع) لمالك وهو امير
جنده عندما قال: الناس اما أخ لك في الدين او نظير لك
في الخلق. والى مظمونه اشار كل الائمة صلوات الله
عليهم في مختلف مجالات الحيات.
وفي معرض حديثه عن كيفية ادارة البلاد والعباد في
المنظار الاسلامي، قال الشيخ باقر: ان مايقلقنا اليوم
هو الابتعاد العملى عن الله وجميع رسله وانبيائه (ع)
من قبل من بيدهم الامر، والاسلوب الخاطئ الذي نراه
يطبق في بعض الدول اسلامية، ومع الاسف الشديد، حيث
انهم يتصرفون مع الانسان المؤمن أسوأ التصرفات ويسمون
ذلك باسم الاسلام، كلامهم بذيئ ، تصرفاتهم سخيفة،
اسلوبهم مع الموافق والمخالف لاينسجم حتى مع
ظاهرالاسلام والمذهب الشيعي، معتقلاتهم غير اسلامية،
بل و في بعض الاحيان نرى انها لا تتلائم مع الانسانية
على الاطلاق.
ثم استعرض أمين عام (المسلم الحر) اوضاع ايران والعراق
وما يجري فيهما من ماساة وظلم واعتداء وهتك للحرمات
والمقدسات وكل ذلك باسم الدين، وقال: موضوع الاعتداء
الغاشم على العلويات المقدسات وهتك حرمة مقام السيدة
المعصومة (رض) والمؤمنات، نساء واطفال، من جهة، وموضوع
كنجي المعارض الايراني من جهة اخرى، والاغتيالات
العشوائية وقتل الابرياء في العراق، وما يجري هنا
وهناك في مختلف البلدان الاسلامية و نحن بامس الحاجة
الى التكاتف والتآلف، في سبيل تطبيق الشريعة الاسلامية
وماجاء به الاسلام، وكل ذلك يحز بالنفس. العين بصيرة
واليد قصيرة ( والكلام للشيخ باقر) المرجعية تامرنا
بالتمسك باللاعنف والتي هي أحسن، والطغاة لايفهمون لغة
الرحمة والمحبة، واي تصرف يحسب له الكثير، وليس لنا
الا الشكوى الى الله سبحانه وتعالى.
وختم كلامه بالدعاء لظهور الامام الحجة (عجل الله فرجه
الشريف) وانقاذ الامة من الجهل وتطبيق الشريعة السمحة
وكذلك الدعوة الى فهم المحبة والرحمة، وبناء المجتمع
على اساس ثقافة اللاعنف، لاسياسة اللاعنف، وقال: ان
اللاعنف ثقافة يجب علينا ان نتعلمها ونمارسها على ارض
الواقع، وهذا مادعانا اليه الاسلام عبرالرسول الامين
والعترة الطاهرة (صلوات الله عليهم اجمعين، وكما ان
البلاء الذي اصابنا أصاب الجميع من دون فرق بين الرطب
واليابس، فكذلك الدعاء يجب ان يكون من الجميع كبارا
وصغار، ولعل الله سبحانه وتعالى يوفق دعواتنا للاجابة،
انه سميع وللدعوات مجيب.
|